عنا

مقدمة

 

     الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين , سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...

     فإن معظم ما يعني به المسلم ؛ كتاب الله هو سبيل الهداية والرشاد, وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن فضل تعلمه وتعليمه , فقال صلى الله عليه وسلم ( إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه ) رواه البخاري .

     قال ابن كثير : " وهذه صفات المؤمنين المتبعين للرسل , وهم الكمل في أنفسهم  , المكملون لغيرهم , وذلك جمع بين النفع  القاصر المتعدي ", وقال ابن حجر : " القرآن أشرف العلوم فيكون من تعلمه وعلمه لغيره أشرف ممن تعلم غير القرآن وإن علمه ".

 

     ومن العناية بالقرآن العظيم العناية بمن يقوم على تعليمه وتدريسه ,والعمل على تأهيله وفق المنهج القرآني في التزكية والتدبير , إذ يكون ذلك مساهمة في إعداد معلم القرآن الذي يبلغه ويعلمه لفظاً ومعنى .

   

 ومن هذا المنطلق فقد صح العزم بتوجيه من فضيلة شيخ  قراء في المسجد النبوي  الشريف الشيخ : إبراهيم الأخضر بن علي القيم حفظه الله . وبدعم مبارك من فضيلة  الدكتور : عبد الله الجار الله وفقه الله , على تأسيس معهد قائم على التزكية والتربية محكم من أهل الاختصاص والخبرة , في مجال القرآني والتربوي , يكون مقره مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي متنزل الوحي ومأوى رسول الله صلى الله عليه وسلم .

كلمة فضيلة الشيخ إبراهيم الأخضر بن علي القيم

كلمة المشرف العام على مقارئ التحبير

 

     الحمد لله حق حمده فهو المحمود الآلاء المرجوا لحسم اللأواء ، وأهدي سلامي عاطره مضمخا بأريج من نسائم الإيمان ، بمن علمنا الإيمان ، ولمن إذا نام رجل مفلس لا يملك شيئا يسد به ثقوبا كثيرة في حائطه .

     ثم استيقظ فوجد في يده شيئا غريبا ، فللما نظر إليه وجده دينارا من ذهب ، فسيقول الجميع انقلب إملااقه إلى وجد ، وفقره إلى غنى، إنها قصة ( مقارئ التحبير ) .

 

     زار الكرى أعيننا ولم يك في أيدينا شيء ، ثم استيقظنا فوجدنا أنفسنا نملك كل شيء ، وكأنها رؤيا صادقة من رؤى الصالحين ، كل ذلك حدث بين عشية وضحاها .

 

     وهكذا الكريم إذا وهب فما على العباد إلا أن يشكروا عطائه بتوظيفه في مدارج الطاعات ، وأن لا ينشغلوابالعطاء عن المعطي فيكون الشكر أصبح منالا قصيا .

     وها قد مضى عام أو يزيد على ولادة مقارئ التحبير ) ، والتي تزداد جمالا كل يوم ، لأن فيها كلام الله الذي تتعلق به القلوب وتطيب به الأفواه ، وتهتدي به النفوس إلى صراط مستقيم .

 

     ابنتي الكريمة آمال ( أم سلطان ) :

     أذكر نفسي على مسامعك بأن الشكر يزيد النعم ، والشكر هو العمل الكريم الذي يقوم على ركنين فخمين عاليين ، وهما "أَنِ اعمَل سَابِغَاتٍ وَقَدِّر فِي السَّردِ " .

 

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . 

 

 

 

 


 

 

 كلمة رئيس الهيئة الإشرافية بالمركز الخيري لتعليم القرآن الكريم وعلومه بالمدينة النبوي

     الحمد لله الذي جعل مقارئ تحبيرالقرآن يزيد قارئه سكينة وخضوعا ، ويزيد سامعه بكاء وخشوعا ، وجعل أزكى الجمال الذكر الحكيم ، الموصوف بالصدق والبركة والحكمة ، فصار ذلك الذكر هداية وشفاء ونورا ، أحمده على ما منّ به من فصاحة الألسن ، وإن كنت قصّرت في الثناء عليه - جل شأنه - بما يستحقه وماهو أهله ، وتلعثمت الألسن عند ذكر نبيه المصطفى وحبيبه المجتبى ، فلولا أنه صلى الله عليه وسلم علمنا الصلاة الإبراهيمية لما استطعنا أن نجد ما يليق به من الكلام ، تقربا إلى الله عز شأنه وتقدست أسمائه .

     وبعد : فإن خدمة القرآن الكريم من أعظم مايثيب عليه ربنا - جل وعلا - ويرفع به درجات العاملين عنده ، سواء كانت تلك الخدمة حفظا وتجويدا وتحبيرا ، أم تدبرا وفهما وتفسيرا .

 

     ولقد قيض الله سبحانه لتلك الخدمة وذلك الحفظ رجالا ونساء نذروا حياتهم - جيلا فجيلا وعلى مدار مئات السنين - لخدمة الوحي الجليل ، ويصدّون عنه بعلمهم أي محاولة للتحريف أو التبديل ، فيظل القرآن العظيم كلام الله الذي لا يشوبه شك ولا تحريف ولا تأويل .

     من أجل ذلك ولأجل ذلك وسيرا على خطى أولئك ، كانت المقارئ الفاخرة ( مقارئ التحبير ) .

 

     مقارئ التحبير ) تلك المنحة الربانية التي أضحت - بفضل الله تعالى - ملء القلب والسمع والبصر .

     مقارئ التحبير ) بهجة القارئات ، ونور الحافظات ، وموئل الطالبات والمعلمات .

     مقارئ التحبير ) التي ساهمت في إظهار وتفعيل الدور الريادي للمدينة النبوية ومسجدها الشريف كمدرسة ثرية وغنية بالقراءة والإجازة والإسناد والإقراء .

     مقارئ التحبير ) ذات المنهجية الرشيدة في الإقراء والتزكية ، وذات المنهجية الأصلية بما تملكه من الدراية المحكمة .

     مقارئ التحبير ) التي جمعت المجد من أطرافه ، فمشرفها العام : سيد القراء ، ورئيس فرسان أهل الأداء من أسعد الحفاظ بعلمه ومدرسته ، ومن بشار إليه بالبنان في علم التجويد والإقراء ، صاحب منهجية القراءة المفسرة المؤدية إلى الفهم والتدبر فضيلة شيخ القراء بالمسجد النبوي الشريف : الشيخ إبراهيم الأخضر بن علي القيم .

     وأما مديرها العام فصاحبة البذل والعطاء من طرح الله لها في قلوب الخلق القبول والرضا ، وجعلها غيثا يصيب به من يشاء، المقرئة القديرة والمربية الفاضلة : آمال بنت إبراهيم كمال .

     وأقول للأستاذة القديرة الشيخة آمال بنت إبراهيم كمال : أحسنت إذ أوقدت - بهذه المقارئ الفخمة - شمعة في طريق الرفعة والشرف طريق خدمة القرآن الكريم .

ولا نقول إلا كما قال الأول :

 خدمة كتا الله في كل محفل   ولم تأل جهدا بالبيان وبالقلم

     لقد قدّمت لتلميذاتك قصرا مشيدا عامرا بالعلم والمعرفة ، ولسان حالك يقول لهنّ : ادخلوها بسلام آمنين .

وصلّ الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

                                                                                                                                كتبه : 

د. عبد الله بن محمد الجار الله

 

 

 


 

 

 

كلمة رئيسة مجلس إدارة مقارئ التحبير

 

     الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على آله وصحبه أجمعين ، إن من حقوق نعم الله على الإنسان إعلان قولها في نشرها ، وإعمال الجهد في شكرها ، اتباعا لأمر الله ، وتنجزا لوعده في المزيد منها ، حيث قال جل شأنه : " لئن شكرتم لأزيدنكم " ، وأفضل الشكر خروجا من الأفواه ، وولوجا في الأسماع ، ووصولا إلى النفوس ماكثرت دواعيه . وصدُقت دعاويه ، وقامت دلائله وشواهده ، وحضرتمحافله ومشاهده ، وأي شيء أعظم من أن يقيمك الله لخدمة كتابه ، وتيسير الطريق لطلابه ، إنه مقام يتهاوى أمامه كل مقام ، وتتساقط عنده كل التعبيرات ، إنها التجارة المُنجِحة ، والبضاعة المربِحة .

لقد كانت ( مقارئ التحبير ) حُلما يراودني ، وما كنت أظن أن الأمر سيصبح على هذه الشاكلة ، لأن في النفس قعود ، وفي الجهد قصور ، ومهما أكثرت في وصف ضعفي وعجزي لم أبلغ بعضا من حقيقة أمري ، وإني لأعجز عن شكرك ياربي على مارأيت من الرجاء القديم وأوليت من الفعل الكريم ، وأسديت من البذل الكثير ، وأوجبت من الحق الكبير ، فاللهم لك الحمد لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك .

ولابد للراغب في نجاح سعيه وبلوغ طلبته أن يشكر من جعله الله سببا واصلا به وأقامه في مقام الدلالة عليه ، وأنا في هذا المقام أشكر شيخي وتاج رأسي الشيخ : إبراهيم الأخضر ابن علي القيم ، الذي أسال لي من الرضا عين القطر ، وأفاض علي من المنن ملاطم البحر .

 

     شيخي إبراهيم : أياديك أشهر من أن توصف لأنها غرة لائحة في وجه الزمان ، وزائدة على مجاري الامتنان وشبيهة بالشمس في انتشارها وإشراقها . فما أجد من ذي لسان قائل إلا وهو شاهد شهادة العلم الصريح واليقين الصحيح .. فمساعيكم طويلة ومناقبكم مستطيلة كالنور الزاهر والنور الباهر .

     وماعسى أن يبلغ الواصف وإن أطال القول واستغرقه وبذل الوسع واستفرغه إلا أن يختصر ذلك بجزاكم الله خير الجزاء ، والله أسأل أن يظاهر عليك ياشيخي من أثواب العز أضفاها ، ويوردك من مشارب العيش أصفاها ، ويمليك من أسباب العزة أهناها ، ويجدد لك من أقسام الحظ أوفاها .

     

     وختام المسك أهديه وأسطره و|إن كان حرف امتناني يعجز عن ذلك إلا أن مداد قلمي بصادق ودي يقدم جزيل الشكر والعرفان لكل من قدم لهذا الصرح يد العون ، وساهم فيه بجهد أو مال أو نصيحة أو علم أو تعليم أو مشورة أو دعوة صالحة ، ولكل من سهل مسيرته رغبة في رعايته وإنجاحه ، وجزاكم الله خير الجزاء .

                                                                                                                                                               

كتبته :

آمال بنت إبراهيم عمر كمال

 

 


 

 

 

الرؤية

 

الريادة التعليمية في التزكية القرآنية القائمة على تدبر القرآن الكريم

 


الرسالة

تربية معلمات رائدات وفق المنهج القرآني , الجامع بين الجودة والإتقان في الإقراء  والتدبير باستخدام أفضل التقنيات المعاصرة

 

 

 

 

 

تواصل معنا

Powered By: WebSfot